تيار
المجتمع المدني وثيقة
رقم 1
المبادئ
الأساسية
ان
“تيار المجتمع المدني” يسعى الى التطوير والتغيير على كل الصعد بنشر الثقافة
وتعميم الوعي وصـولاً الى تكوين المواطن الحر الديمقراطي العَلماني وبناء مجتمع
الانسان الانسان، انطلاقاً من المبادئ التالية:
أولاً- السيادة:
لبنان وطن مستقل سيّد يعيش فيه المواطن بحرية تامة ويتمتع بحقوقه
كاملة
ويؤدي واجباته. فلا سيادة ولا حرية في ظل النظام الطائفي والمذهبي والعشائري، وفي
ظل الاحتلال الاسرائيلي لجزء من أراضيه.
ثانياً- العَلمانية:
بما هي نظرة شـاملة للمجتمع والانسـان والفكر هدفها تأكيد
استقلالية
العالم المدني بكل مقوماته وأبعاده وقيمه وسلوكه تجاه جميع المذاهب الدينية
والفلسـفية. وهي ذات مضمون حيادي بمعناه الإيجابي تجـاه الأديان كافة. لذلك فإن من
أهم مميزاتها استقلالية الدين عن الطائفيَّة واستقلالية الطائفة عن الدولة، وإعادة
الاعتبار للمواطن كقيمة إنسانية واعادة الاعتبار للقيم المؤنسنة في الإنسان فوق
الغرائز والعصبيات، ترسيخاً لقيم الحق والخير والجمال. ومدخلاً إلى المواطنية
الحقيقية.
ثالثاً- الديمقراطية:
هي في أساس أي نظام سياسـي مجتمعي حرّ. انها الوسـيلة التي
تمكن
الشعب من حكم نفسه بنفسه، عبر إنتخاب ممثليه في الهيئات التي ينبغي أن تمارس
السلطة بإسمه ولمصلحته. إن حق الانتخاب والإختيار هو أساس الديمقراطية،
والديمقراطية لا تستقيم بدون قوانين ومؤسسـات وأطر ومناخ وممارسة.
رابعاً- المشاركة:
هي أرقى أشـكال الديمقراطية. تنطلق منـها لتطورها وتفعّلها
فهي
تتيح للمواطنين المساهمة في تطبيق السياسات التي تضعها السلطتان التشريعية
والتنفيذية. إنها إقرار وتطبيق اللامركزية من أجل تمكين المجتمع الأهلي من
المراقبة والمحاسبة والإنخراط في الشأن العام عبر مجالس محلية منتخبة على صعيد
الحيّ والقرية والمدينة والقضاء والمحافظة. إنها إدارة الناس لشؤونهم. المشـاركة
هي أيضاً خلق أدوات اقتصـادية جديدة، عبر دعم
وتشجيع
التعاونيات الصغيرة والمحلية وتنظيم الخدمات على المستويات كافة.
خامساً- الشفافية:
هي عنصـر مكمّل للعملية الديمقراطيـة، بعد حق الانتخـاب
وحق
الرقابة. فالشفافية رديف ملازم للمشاركة والتنمية باعتبارها أداة معرفة ورقابة.
فهي تتجسـد في حق المواطن في الاطلاع وواجب السـلطة في قول الحقيقة وكشـف الحقائق.
بدون شفافية لا حرية إلا حرية الإختيار بين السيىء والأسوأ. فحيث لا معرفة لا
حرية.
سادساً- العدالة:
هي في أسـاس كينونة المجتمع وتنظيم علاقات الأفراد فيه، وهي
تقوم
على المواطنية الحقة التي تتناقض مع كل أشـكال التمييز الطائفي والمذهبي
والمناطقي، كما تقوم على مبدأ تكافؤ الفرص والمسـاواة على كل الصعد وفي مختلف
المجالات، بدءاً من حق المواطن في بيئة نقية صالحة وصولاً إلى العيش الكريم. إن
ضمانة العدالة قيام دولة القانون والمؤسسـات التي تصون حقوق المواطن.
سابعاً-
العمران (التنمية الشـاملة المتكاملة): إن
تنميـة الإنسـان، كل إنسـان
وكل
الإنسـان، بتكامله وتوازنه مع الطبيعة، هي الهدف الأسمى للعمران والتطور البشري.
التنمية الشاملة هي التي تطال جميع الناس على إمتداد الوطن، وتغطي جميع الحقول
والمجالات التربوية والثقافية والإجتماعية والإقتصادية والبيئية والسياسية.
إن
التنمية بمفهومها هذا لا بد أن تكون متكاملة، عبر تنظيمها وتسيير عملياتها
وأهدافها بطرق متوازنة ومنسجمة، متعاونة ومتفاعلة، بحيث لا يسبق أي جانب الآخر أو
أي بعد إنسـاني سواه. إن حق الجميع في التنمية الشاملة المتكاملة حق طبيعي بديهي.
ثامناً- العروبة:
بما هي حضارة وثقافة وتاريخ مشـترك ومصـير واحد سعياً لبناء
مجتمع
عربي حرّ ديمقراطي لا طائفي بدءاً
بتحقيق تكامل اقتصادي وتواصل ثقافي واجتماعي بين شعوبه.
إن هذه المبادئ بتوازنها وتكاملها وتفاعلها
تشكل مصدراً لتفكير ونهج يهدف التيار إطلاقه من أجل ضخ روح الحياة في شرايين
المجتمع، إنطلاقاً من البحث عن مناهل فكرية غير تقليدية تجد جذورها في مجتمعنا
المدني وتجاربه. كما ويستلهم شكله التنظيمي من بسـاطة فكرة الحاجة الى العمل
والتفاعل في قلب دائرة العمل نفسها، من أجل التغيير وإسعاد الإنسان.